عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
480
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ونص عليه إمامنا أحمد رضي اللّه عنه ، في إحدى الروايتين . والرواية الأخرى « 1 » : ليس له أن يتزوج إلا أمة واحدة ، لأن خوف العنت يزول بها ، فيختل أحد شرطي الحلّ ، فينتفي الحلّ . وَأَنْ تَصْبِرُوا يعني : عن نكاح الفتيات تعففا ، خَيْرٌ لَكُمْ من التسبب إلى استرقاق أولادكم . 4 / 28 - 26 قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ قال الزمخشري « 2 » : أصله : أن يبين ، فزيدت اللام للتوكيد ، كما زيدت في « [ لا ] « 3 » أبا لك » لتأكيد إضافة الأب . وقال الزجاج « 4 » : قال الكوفيون : معنى اللام هاهنا معنى « أن » ، وهذا غلط أن تكون لام الخفض تقوم مقام « أن » وتؤدي معناها ، لأن ما كان في معنى « أن » إذا دخلت عليه اللام تقول : جئتك كي تفعل كذا وكذا ، وجئتك لكي تفعل كذا وكذا ، فاللام في قوله : « يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ » كاللام في : « كي » .
--> ( 1 ) انظر : المغني ( 7 / 106 ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 533 ) . ( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 42 - 43 ) .